قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٢/ ٢٠٢): «والتحقيق في جواب ذلك أنَّ الحصر فيمن يجب قتله عيناً وأمَّا من ذكرهم فإنَّ قتل الواحد منهم إنَّما يباح إذا وقع حال المحاربة والمقاتلة بدليل أنَّه لو أسر لم يجز قتله صبراً اتفاقاً في غير المحاربين وعلى الراجح في المحاربين أيضاً» اهـ.
والجواب: أنَّه لا يلزم من المقاتلة القتل، ولهذا إذا أمكن إزالة البغي من غير مقاتلة لزم ذلك، وهكذا من أُسر من الفئة الباغية فلا يقتل، والحديث وارد فيمن تُعين قتله.
الخامسة: قتل الخوارج.
وقد جاء في قتلهم ما رواه البخاري (٣٦١١)، ومسلم (١٠٦٦) عَنْ عَلِيٍّ ﵁: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ، فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ،