وفي لفظ له:«مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ».
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي ﵀ فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ](٦/ ٣٢٤): «فيه الأمر بقتال من خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين ونحو ذلك، وينهى عن ذلك، فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شره إلَّا بقتله فقتل كان هدراً، فقوله ﷺ:"فاضربوه بالسيف"، وفي الرواية الأخرى:"فاقتلوه" معناه: إذا لم يندفع إلَّا بذلك» اهـ.
الثالثة: قتل الصائل إمَّا على النفس، أو العرض، أو المال.
قُلْتُ: ويمكن الجمع بين حديث الباب وبين هذه الأحاديث بحمل حديث الباب على من تعين قتله، فأمَّا ما في هذه الأحاديث فالقتل غير متعين، فإنَّه إذا اندفع شره بغير القتل فلا يقتل، وإذا ما أُسر أيضاً فلا يقتل.