قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ شَدَيْدِ الضَّعْفِ من أجل حرام بن عثمان فإنَّه منكر الحديث.
وَ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِ ﵀ فِي [الْاسْتِذْكَارِ](٨/ ١٠): «حديث القتل لا أصل له، وقد ثبت عن النبي أن لا يحل دم امرئ مسلم إلَّا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس. ولم يذكر فيها السارق.
وقال في السرقة:"فاحشة وفيها عقوبة" ولم يذكر قتلاً.
وعلى هذا جمهور أهل العلم في الآفاق على المسلمين والحمد لله رب العالمين» اهـ.
قُلْتُ: وقد تأول الحديث جماعة من أهل العلم على فرض ثبوته فَقَال الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](١٢/ ٩٩): «وقد قال بعض أهل العلم كابن المنكدر والشافعي أنَّ هذا منسوخ، وقال بعضهم: هو خاص بالرجل المذكور فكأنَّ النبي ﷺ اطلع على أنَّه واجب القتل ولذلك أمر بقتله من أول مرة، ويحتمل أنَّه كان من المفسدين في الأرض» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْخَطَّابِي ﵀ فِي [مَعَالِمِ الْسُّنَنِ](٣/ ٣١٤): «فقد يحتمل أن يكون هذا رجلاً مشهوراً بالفساد مخبوراً بالشر معلوماً من أمره أنَّه سيعود إلى