إِنَّمَا سَرَقَ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: «اقْطَعُوا يَدَهُ». قَالَ: ثُمَّ سَرَقَ فَقُطِعَتْ رِجْلُهُ، ثُمَّ سَرَقَ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، حَتَّى قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ كُلُّهَا، ثُمَّ سَرَقَ أَيْضًا الْخَامِسَةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَ بِهَذَا حِينَ قَالَ: «اقْتُلُوهُ» ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيَقْتُلُوهُ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ يُحِبُّ الْإِمَارَةَ، فَقَالَ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ. فَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِذَا ضَرَبَ ضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ.
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ظَاهِرُهُ الصِّحَةُ. لكن سبق كلام النسائي وهو قوله: «ولا أعلم في هذا الباب حديثاً صحيحاً عن النبي ﷺ» اهـ.
وَقَالَ الْحَافِظُ الْذَهَبِيُّ ﵀ فِي - متعقباً على الحاكم في قوله في [الُمسْتَدْرَكِ] (٤/ ٤٢٣): «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه». -: «بل منكر» اهـ.
وذلك أنَّ فيه الأمر بقتل السارق في الأولى وهذا خلاف القرآن.
وروى أبو نعيم في [مَعْرِفَةِ الْصَحَابَةِ] (٣٥٦٧)، وفي [الْحِلْيَّةِ] (٢/ ٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَرَقَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute