وبهذا قال أبو حنيفة، والشافعي. ولا أعلم لهما مخالفاً ممن قال بسقوط القصاص؛ وذلك لأنَّ حقه من القصاص سقط بغير رضاه، فثبت له البدل كما لو ورث القاتل بعض دمه أو مات، ولما ذكرنا من خبر عمر ﵁» اهـ.
قُلْتُ: أثر عمر بن الخطاب لا أصل له عند أبي داود وقد رواه عبد الرزاق في [مُصَنَّفِهِ](١٨١٨٨) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا، فَأَرَادَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ قَتْلَهُ، فَقَالَتْ أُخْتُ الْمَقْتُولِ: وَهِيَ امْرَأَةُ الْقَاتِلِ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْ حِصَّتِي مِنْ زَوْجِي، فَقَالَ عُمَرُ:«عُتِقَ الرَّجُلُ مِنَ الْقَتْلِ».