قُلْتُ: وفيه جابر الجعفي متروك الحديث وقد كذبه ابن معين وغيره.
٨ - وقَوْلُهُ:«وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ» يدخل فيه المتسبب في القتل إذا لم يمكن تضمين المباشر.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ](ص: ٧٤): «وقضى علي أيضاً في امرأة تزوجت فلما كان ليلة زفافها أدخلت صديقها الحجلة سراً وجاء الزوج فدخل الحجلة فوثب إليه الصديق فاقتتلا فقتل الزوج الصديق، فقامت إليه المرأة فقتلته فقضى بدية الصديق على المرأة، ثم قتلها بالزوج، وإنَّما قضى بدية الصديق عليها لأنَّها هي التي عرضته لقتل الزوج له فكانت هي المتسببة في قتله وكانت أولى بالضمان من الزوج المباشر لأنَّ المباشر قتله قتلاً مأذوناً فيه دفعاً عن حرمته، فهذا من أحسن القضاء الذي لا يهتدي إليه كثير من الفقهاء وهو الصواب» اهـ.
ويدخل في ذلك من جمع بين شخص وبين أسد أو نمر في مكان ضيق، أو جمع بينه وبين حية في مكان ضيق فأكله السبع، أو نهشته الحية حتى مات فيقاد المتسبب في ذلك.