وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [الْطُرُقِ الْحُكْمِيَّةِ](ص: ٧٤ - ٧٧) - عند كلامه على قضاء علي بن أبي طالب ﵁: «وقضى في رجل فرَّ من رجل يريد قتله فأمسكه له آخر حتى أدركه فقتله وبقربه رجل ينظر إليهما وهو يقدر على تخليصه فوقف ينظر إليه حتى قتله فقضى أن يقتل القاتل ويحبس الممسك حتى يموت وتفقأ عين الناظر الذي وقف ينظر ولم ينكر.
فذهب الإمام أحمد وغيره من أهل العلم إلى القول بذلك إلَّا في فقء عين الناظر، ولعل علياً رأى تعزيره بذلك مصلحة للأمة، وله مساغ في الشرع في مسألة فقء عين الناظر إلى بيت الرجل من خص أو طاقة كما جاءت بذلك السنة الصحيحة الصريحة التي لا معارض لها ولا دافع لكونه جنى على صاحب المنزل ونظر نظراً محرماً لا يحل له أن يقدم عليه فجوز له النبي ﷺ أن يحذفه فيفقأ عينه وهذا مذهب الشافعي وأحمد.
وفي الصحيح من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ:"من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فلا دية له ولا قصاص".