قُلْتُ: ويدل على ذلك عموم ما رواه أحمد (٩٥٩، ٧٠١٢)، وأبو داود (٢٧٥١)، وابن ماجة (٢٦٨٥) من طريق عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ … ». الحديث.
قُلْتُ: هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ. وله عدة شواهد يصح بها.
٦ - ويحتج بِقَوْلِهِ:«وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ» لمذهب أبي حنيفة، ومالك، وأحمد في إحدى الروايات عنهما، من أنَّه يتعين في قتل العمد القود، فليس للأولياء أن ينتقلوا إلى غيره إلَّا برضا القاتل.
قُلْتُ: لكن يرد هذا المذهب ما رواه البخاري (٢٤٣٤)، ومسلم (١٣٥٥) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:«وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ». وهذا مذهب الشافعي، والرواية الأخرى عن مالك وأحمد، وهذا هو الصحيح.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٣/ ٤٥٤ - ٤٥٦): «فصل: وقوله ﷺ في الخطبة: "ومن قتل له قتيل، فهو بخير النظرين، إمَّا