يرثه، وورثه الأول وحده، وقد كان للرابع نصف قصاص الأول، فرجع نصف قصاصه إليه، فسقط، ووجب للثالث نصف الدية، وكان للأول قتل الثالث؛ لأنَّه لم يرث من دم نفسه شيئاً، فإن قتله، ورثه في ظاهر المذهب، ويرث ما يرثه عن أخيه الثاني، وإن عفا عنه إلى الدية، وجبت عليه بكمالها يقاصه بنصفها.
وإن كان لهما ورثة، كان فيها من التفصيل مثل الذي في التي قبلها» اهـ.
قُلْتُ: ومن أمثلة ذلك أن يقتل ولد أباه، وللولد أخ، ثم يموت الأخ صاحب الحق في القصاص، ولا وارث له إلَّا أخوه القاتل، فيصبح القاتل وارث دم نفسه من أخيه، فيسقط القصاص؛ لأنَّ القصاص لا يتجزأ أو لا يتبعض.
٥ - ويدخل في عمومه قتل الحر بالعبد المسلم.
قُلْتُ: وهذا هو الصحيح لعموم الحديث، ولا أعلم لمن منع من ذلك حجة صحيحة.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](١٨/ ٣٢٣): «فصل: ولا يقتل السيد بعبده، في قول أكثر أهل العلم.