للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وإن تشاحا في المبتدئ منهما بالقتل، احتمل أن يبدأ بقتل القاتل الأول؛ لأنَّه أسبق، واحتمل أن يقرع بينهما.

وهذا قول القاضي، ومذهب الشافعي؛ لأنَّهما تساويا في الاستحقاق، فيصيرا إلى القرعة، وأيهما قتل صاحبه أولاً، إمَّا بمبادرة أو قرعة، ورثه، في قياس المذهب، إن لم يكن له وارث سواه، وسقط عنه القصاص، وإن كان محجوباً عن ميراثه كله، فلو ورث القتيل قتل الآخر.

وإن عفا أحدهما عن الآخر، ثم قتل المعفو عنه العافي، ورثه أيضاً، وسقط عنه ما وجب عليه من الدية.

وإن تعافيا جميعاً على الدية، تقاصا بما استويا فيه، ووجب لقاتل الأم الفضل على قاتل الأب؛ لأنَّ عقل الأم نصف عقل الأب.

ويتخرج أن يسقط القصاص عنهما؛ لتساويهما في استحقاقه، كسقوط الديتين إذا تساوتا، ولأنَّه لا سبيل إلى استيفائهما معاً، واستيفاء أحدهما دون الآخر حيف، فلا يجوز، فتعين السقوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>