وقد خالف في ذلك الخوارج فذهبوا إلى جلد البكر والثيب.
قُلْتُ: ويشترط في الإحصان عدة شروط وهي:
الشرط الأول: الوطء في القبل ولا خلاف في اشتراطه.
الشرط الثاني: أن يكون الوطء في نكاح، والدليل على أنَّ النكاح إحصان قول الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] أي المتزوجات.
الشرط الثالث: أن يكون النكاح صحيحاً، وهذا قول أكثر العلماء، وخالف في ذلك أبو ثور والليث والأوزاعي فأثبتوا الإحصان في النكاح الفاسد، والصحيح مذهب الجمهور، وذلك أنَّ الأصل عدم ترتب الأحكام الشرعية على ما كان فاسداً.
الشرط الرابع: الحرية، والدليل على عدم الرجم للعبيد قول الله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وهذا العذاب هو الجلد فإنَّ الرجم لا يتنصف، وإلى هذا ذهب عامة العلماء