إلى امرأة كأخته أو عمته أو خالته قامت مقام أمه في التخيير بينها وبين عصباته للمعنى الذي ذكرناه في الأبوين» اهـ.
قُلْتُ: ولا تخيير لمعتوه لأنَّه ليس من أهل الاختيار، بل يبقى عند أمه إلى أن يموت أو تموت أمه.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٩/ ٣٠١): «فصل: وإنَّما يخير الغلام بشرطين: أحدهما: أن يكونا جميعاً من أهل الحضانة فإن كان أحدهما من غير أهل الحضانة كان كالمعدوم ويعين الآخر.
الثاني: أن لا يكون الغلام معتوهاً فإن كان معتوهاً كان عند الأم ولم يخير لأنَّ المعتوه بمنزلة الطفل وإن كان كبيراً ولذلك كانت الأم بكفالة ولدها المعتوه بعد بلوغه» اهـ.
قُلْتُ: وإذا اختار الغلام أمه بات عندها ليلاً، ويبقى في النهار مع أبيه لتعليمه ما يحتاج إليه، وإذا اختار والده بقى عنده ليلاً ونهاراً ولا يمنع من زيارة أمه لأنَّ ذلك من تربيته على العقوق.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي](٩/ ٣٠٣): «وإن كان الغلام عند الأم بعد السبع لاختياره لها كان عندها ليلاً ويأخذه الأب نهاراً ليسلمه في مكتب