للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحدهما: أنَّه يخير لخمس، حكاه إسحاق بن راهويه، ذكره عنه حرب في "مسائله"، ويحتج لهؤلاء بأنَّ الخمس هي السن التي يصح فيها سماع الصبي، ويمكن أن يعقل فيها، وقد قال محمود بن الربيع: عقلت عن النبي مجة مجها في فيّ وأنا ابن خمس سنين.

والقول الثاني: أنَّه إنَّما يخير لسبع، وهو قول الشافعي، وأحمد وإسحاق ، واحتج لهذا القول بأنَّ التخيير يستدعي التمييز والفهم، ولا ضابط له في الأطفال، فضبط بمظنته وهي السبع، فإنَّها أول سن التمييز، ولهذا جعلها النبي حداً للوقت الذي يؤمر فيه الصبي بالصلاة.

وقولكم: إنَّ الأحاديث وقائع أعيان، فنعم هي كذلك، ولكن يمتنع حملها على تخيير الرجال البالغين، كما تقدم. وفي بعضها لفظ: غلام، وفي بعضها لفظ: صغير لم يبلغ، وبالله التوفيق» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [تُحْفَةِ الْمَودُودِ] (ص: ٢٩٣): «وأمَّا تقيد وقت التخيير بسبع فليس في الأحاديث المرفوعة اعتباره وإنَّما ذكر فيه أثر عن علي وأبي هريرة. قال عمارة الجرمي: خيرني علي بين أمي وعمي وكنت ابن سبع سنين أ

<<  <  ج: ص:  >  >>