٧ - واحتج به من قال بعدم تخيير الولد الصغير، وذلك أنَّ النبي ﷺ لم يخير ابنة حمزة، وإنَّما قضى بها للخالة من غير تخيير.
قُلْتُ: ولا يستقيم الاحتجاج بذلك إلَّا بعد ثبوت أنَّ ابنة حمزة هذه كانت قد بلغت سن التمييز، ثم لو سلم بلوغها سن التمييز بقى أنَّ أهل العلم تنازعوا في تخيير البنت هل تخير أو لا؟.
قُلْتُ: والذي يظهر لي أنَّ التخيير إنَّما يكون للغلام دون الجارية، وبهذا جاءت السنة، فروى أحمد (٧٣٤٦)، والترمذي (١٣٥٧)، وابن ماجة (٢٣٥١) من طريق سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ».