للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: كلام أهل العلم في الانتقال من بلد إلى بلد لا يختص بالأبوين بل يعم غيرهما ممن يقوم مقامهما كما في كلام ابن قدامة السابق.

وَجَاءِ فِي [التَّهْذِيْبِ فِي اخْتِصَارِ الْمُدَوَّنَةِ] (٢/ ٤٠١):

«وكل من خرج من بلده متنقلاً لسكنى بلد آخر غير بلد الأم، من أب أو أحد من أولياء الولد الذين ذكرنا، فله الحلة بالولد إذا كان الولد معه في كفاية، تزوجت الأم أم لا. ويقال لها: اتبعي ولدك إن شئت أو دعيه. وأمَّا من خرج من الأولياء لسفر لغير سكنى فليس له الرحلة بالولد.

وليس للأم أن تنقل الولد من الموضع الذي فيه والدهم أو أولياؤهم، إلَّا لما قرب كالبريد ونحوه، حتى يبلغ الأب أو الأولياء خبرهم، ثم لها أن تقيم هناك» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ الْشَّافِعِيِّ فِي [الْبَيَانِ] (١١/ ٢٩٢):

«وإن ثبتت الحضانة لغير الأب من العصبات، فحكمه حكم الأب فيما ذكرناه من السفر؛ لأنَّه يقوم مقام الأب في حفظ النسب، وتأديب الولد» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [الرَّوْضَةِ] (٩/ ١٠٦):

«مَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الْأُمَّ أَوْلَى مِنَ الْأَبِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ، وَأَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ تَمْيِيزِهِ، هُوَ فِيمَا إِذَا كَانَ الْأَبَوَانِ مُقِيمَيْنِ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، فَأَمَّا إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمَا سَفَرًا، أَوْ أَرَادَا سَفَرًا

<<  <  ج: ص:  >  >>