وكذلك خرجه النسائي عن أبي كريب، عن أبي معاوية، ولفظ حديثه:"إنَّما كان يكفيك أن تقول هكذا، وضرب بيديه على الأرض ضربة فمسح كفيه، ثم نفضهما، ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله، على كفيه ووجهه".
وخرجه أبو داود عن محمد بن سليمان الأنباري، عن أبي معاوية، ولفظه:"إنَّما كان يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بيده على الأرض فنفضهما، ثم ضرب بشماله على يمينه وبيمينه على شماله على الكفين، ثم مسح وجهه.
فاختلف على أبي معاوية في ذكر مسح الوجه، وعطفه: هل هو بالواو، أو بلفظ: "ثم"؟
وقد قال الإمام أحمد في رواية بن عَبدةَ: رواية أبي معاوية، عن الأعمش في تقديم مسح الكفين على الوجه غلط» اهـ.
وقال ﵀(٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠):
«وإنَّما يجب الترتيب في التيمم عن الحدث الأصغر. فأمَّا الترتيب في التيمم عن الجنابة ففيه وجهان لأصحابنا وأصحاب الشافعي:
أحدهما: أنَّه واجب - أيضاً -؛ لأنَّ صفة التيمم عن الجنابة والحدث لا تختلف بخلاف الغسل والوضوء، وأيضاً؛ فإنَّ البدن كله في غسل الجنابة كالعضو الواحد، وفي التيمم عضوان متغايران، فيلزم الترتيب بينهما كأعضاء الوضوء.
والثاني: لا يجب؛ لأنَّ التيمم عن الجنابة يلتحق بالغسل ولا ترتيب فيه، وعلى هذا الوجه فلا إشكال في توجيه رواية أبي معاوية، عن الأعمش التي خرجها