البخاري بتقديم الكفين على الوجه؛ لأنَّ النبي ﷺ إنَّما علم عماراً ما كان يكفيه من التيمم عن الجنابة.
وقد حكى بعضهم عن الأعمش: أنَّه كان يذهب إلى تقديم مسح الكفين على الوجه في التيمم مطلقاً، فإن صح هذا عنه دل على أنَّ ما روى عنه أبو معاوية محفوظ عن الأعمش، وأنَّ أبا معاوية حَفِظَ عنه ولم يهم فيه، كما قاله الإمام أحمد. والله أعلم.
ويحتمل أنَّ الأعمش فسر هذا التفسير من عنده كما فسره شعبة - أيضاً - من عنده كذلك بتقديم دلك اليدين على الوجه، وقد ذكرناه فيما تقدم من طريق النسائي، أو أن يكون ذلك من تفسير بعض الرواة عن شعبة والأعمش؛ فإنَّ كثيراً منهم لم يكن يفرق بين مدلول العطف بـ "ثُمَّ" وبالواو. والله تعالى أعلم» اهـ.
قلت: الأظهر أنَّه لا بد من الترتيب كما أمر الله تعالى، ويستوي في ذلك التيمم للحدثين، وذلك أنَّ الآية وردت في التيمم للحدثين.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في [شرح عمدة الفقه](١/ ٤٢١ - ٤٢٢):