٣ - ويدل الحديث على الاكتفاء بمسح الكفين في التيمم كما هو مذهب الإمام أحمد ومالك في رواية، وذهب أبو حنيفة، ومالك في الرواية الأخرى، والشافعي إلى أنَّ التيمم يكون إلى المرافق.
قال الحافظ ابن حجر ﵀ في [فتح الباري](١/ ٥٢٢ - ٥٢٣): «فإنَّ الأحاديث الواردة في صفة التيمم لم يصح منها سوى حديث أبي جهيم وعمار وما عداهما فضعيف أو مختلف في رفعه ووقفه والراجح عدم رفعه، فأمَّا حديث أبي جهيم فورد بذكر اليدين مجملاً، وأمَّا حديث عمار فورد بذكر الكفين في الصحيحين وبذكر المرفقين في السنن وفي رواية إلى نصف الذراع وفي رواية إلى الآباط، فأمَّا رواية المرفقين وكذا نصف الذراع ففيهما مقال، وأمَّا رواية الآباط فقال الشافعي وغيره: إن كان ذلك وقع بأمر النبي ﷺ فكل تيمم صح للنبي ﷺ بعده فهو ناسخ له، وإن كان وقع بغير أمره