فالحجة فيما أمر به، ومما يقوي رواية الصحيحين في الاقتصار على الوجه والكفين كون عمار كان يفتي بعد النبي ﷺ بذلك وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره ولا سيما الصحابي المجتهد» اهـ.
قلت: روى الطيالسي (١٨٥١)، وأبو داود (٣٣٠) من طريق محمد بن ثابت العبدي قال حدثنا نافع قال: «انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَضَى ابْنُ عُمَرَ حَاجَتَهُ فَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سِكَّةٍ مِنَ السِّكَكِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْحَائِطِ وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلَامَ وَقَالَ: "إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلَامَ إِلاَّ أَنِّى لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ"».
قلت: محمد بن ثابت العبدي ضعيف الحديث، وقد أنكر عليه ابن معين هذا الحديث كما في "التهذيب".
ورواه أبو داود (٣٣١) من طريق ابْنِ الْهَادِ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: