وقبول شهادة الرجل على فعل نفسه كالقاسم والخارص والحاكم على حكمه بعد عزله» اهـ.
٤ - وفيه عدم الاستفصال عن شروط الرضاع فيما إذا ادعت امرأة أنَّها أرضعت ولداً.
وهذا محمول على من كانت عالمة بشروط الرضاع المحرم، وأمَّا مع غلبة الجهل في هذه الأزمان فلا بد من الاستفصال. والله أعلم.
٥ - فيه جواز الإعراض عن المستفتي ليعلم أنَّ الحكم فيما سأله هو الكف عنه.
قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٥/ ٢٦٩): «وفي الحديث جواز أعراض المفتي ليتنبه المستفتي على أنَّ الحكم فيما سأله الكف عنه» اهـ.
٦ - وقد حمل جماعة من أهل العلم الحديث على معنى الاحتياط، فقالوا: إنَّ النبي ﷺ أمر عقبة بمفارقة المرأة التي تزوجها من باب الاحتياط في الفروج، ودفع الريبة، واستفادوا من ذلك استحباب الاحتياط في النكاح.
قُلْتُ: وظاهر الحديث أنَّ النبي ﷺ أمضى شهادتها، ولو كان ذلك من باب الاحتياط وعدم الإلزام لما أمره النبي ﷺ بفارقها