للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ونحو هذا قول أصحاب الرأي، وزادوا، فقالوا: إن كانت النار قد مست اللبن حتى أنضجت الطعام، أو حتى تغير، فليس برضاع.

ووجه الأول، أنَّ اللبن متى كان ظاهراً، فقد حصل شربه، ويحصل منه إنبات اللحم وإنشاز العظم، فحرم، كما لو كان غالباً، وهذا فيما إذا كانت صفات اللبن باقية، فأمَّا إن صب في ماء كثير لم يتغير به، لم يثبت به التحريم؛ لأنَّ هذا ليس بلبن مشوب، ولا يحصل به التغذي، ولا إنبات اللحم ولا إنشاز العظم.

وحكي عن القاضي، أنَّ التحريم يثبت به.

وهو قول الشافعي؛ لأنَّ أجزاء اللبن حصلت في بطنه، فأشبه ما لو كان لونه ظاهراً.

ولنا، أنَّ هذا ليس برضاع، ولا في معناه، فوجب أن لا يثبت حكمه فيه» اهـ.

٥ - وفيه الاستفسار في الأمر المحتمل قبل إنكاره.

* * *

<<  <  ج: ص:  >  >>