للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ما كان قبل الفطام. وهذا هو إرضاع عامة الناس. وأمَّا الأول فيجوز إن احتيج إلى جعله ذا محرم. وقد يجوز للحاجة ما لا يجوز لغيرها. وهذا قول متوجه» اهـ.

وقد حرَّر القول في هذه المسألة الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٥٧٧ - ٥٩٣) فَقَالَ:

«فصل والحكم الرابع: أنَّ الرضاع الذي يتعلق به التحريم ما كان قبل الفطام في زمن الارتضاع المعتاد، وقد اختلف الفقهاء في ذلك، فقال الشافعي، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد: هو ما كان في الحولين، ولا يحرم ما كان بعدهما، وصح ذلك عن عمر، وابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس، وابن عمر، وروى عن سعيد بن المسيب، والشعبي وابن شبرمة، وهو قول سفيان. وإسحاق وأبي عبيد، وابن حزم، وابن المنذر، وداود، وجمهور أصحابه.

وقالت طائفة: الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام، ولم يحدوه بزمن، صح ذلك عن أم سلمة، وابن عباس وروى عن علي، ولم يصح عنه، وهو قول الزهري، والحسن، وقتادة، وعكرمة، والأوزاعي. قال الأوزاعي: إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه، ثم رضع في الحولين، لم يحرم هذا الرضاع شيئاً، فإن تمادى رضاعه

<<  <  ج: ص:  >  >>