وأجاب عن ذلك الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ فَقَالَ ﵀ فِي [الْبَدْرِ الْمُنِيْرِ](٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤):
«وعزاه ابن حزم إلى النسائي ثم قال: هذا خبر منقطع؛ لأنَّ فاطمة بنت المنذر لم تسمع من أم سلمة أم المؤمنين؛ لأنَّها كانت أسن من زوجها هشام باثني عشر عاماً، وكان مولد هشام سنة ستين فمولد فاطمة على هذا سنة ثمان وأربعين، وماتت أم سلمة سنة تسع وخمسين وفاطمة صغيرة لم تلقها، فكيف أن تحفظ عنها، ولم تسمع من خالة أبيها عائشة أم المؤمنين شيئاً، وهي في حجرها إنَّما أبعد سماعها من جدتها أسماء بنت أبي بكر. وتبع عبد الحق ابن حزم على ذلك، فقال في "أحكامه": تكلموا في سماع فاطمة بنت المنذر من أم سلمة، ثم ذكر بعض كلام ابن حزم وينبغي أن تحرر رواية النسائي، فلم أر أحداً من أصحاب الأطراف عزاه إلَّا إلى الترمذي خاصة، وقول ابن حزم: إنَّه منقطع؛ لأنَّ فاطمة لم تسمع من أم سلمة وذكر مولدها عجيب؛ لأنَّ عُمر فاطمة حين ماتت أم سلمة على ما ذكر إحدى عشرة سنة فكيف لم تلقها وهما في المدينة. وقد روي عن هشام أيضاً أنَّ فاطمة أكبر منه بثلاث عشرة سنة فيكون على هذا عمرها إذ ذاك اثني عشرة سنة، وعلى قول من يقول إنَّ أم سلمة توفيت سنة اثنين وستين، خمس عشرة سنة» اهـ.