٣٢٨ - وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي رَجُلٌ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، مَنْ هَذَا؟ ". قُلْت: أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ: اُنْظُرْنَ مَنْ إخْوَانُكُنَّ؟ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ"».
وَفِي الْحَدِيْثِ مَسَائِلُ مِنْهَا:
١ - أنَّ الرضاعة المُحَرِّمة هي التي تكون في الوقت الذي يستغني بها الطفل عن غيرها من الطعام بحيث تكون كافية لسد جوعه، وهذا إنَّما يكون في الحولين.
٢ - وفيه حجة لمذهب أكثر العلماء من أنَّ رضاع الكبير لا تحصل به حرمة الرضاع.
ويدل على ذلك أيضاً ما رواه الترمذي (١١٥٢)، والنسائي في [الْكُبْرَى] (٥٤٦٥) من طريق قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ، وَكَانَ قَبْلَ الفِطَامِ».
قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ظَاهِرُهُ الصِّحَةُ. لكن أعله ابن حزم بالانقطاع بين فاطمة وأم سلمة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.