«كَانَ رَدِيء الْحِفْظ يتفرد عَنْ أَبِيه بِمَا لَا أصل لَهُ رُبمَا رفع الْمَرَاسِيل وَأسْندَ الْمَوْقُوف» اهـ.
قلت: والذي يظهر لي هو أنَّ التيمم يكون بالتراب والرمل.
أمَّا التراب فالأدلة فيه معروفة.
وأمَّا الرمل فيدل على التيمم به من وجوه:
الوجه الأول: أنَّ النبي ﷺ وأصحابه كانوا يمرون بالأراضي الرملية ولم يكونوا يحملون التراب معهم في أسفارهم ولا شك أنَّهم كانوا يتيممون بالأرض التي يمرون بها.
الوجه الثاني: أنَّ الأرض تنقسم إلى ثلاثة أقسام: ماء، وتراب، ورمل. فأوجب الشرع للمحدث عند حضور الصلاة إذا مرَّ بالماء أن يتطهر به، وإذا مرَّ بالأراضي الترابية ولا ماء معه أن يتيمم. فبقت الأراضي الرملية وهي تمثل ثلث الأرض فلا بد أن يجعل الشارع للمسلم فيها طهوراً وليس هنالك غير التيمم بالرمل.
الوجه الثالث: أنَّ الرمل يدخل في قول الله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾، وفي قول النبي ﷺ: