إحداهما: يجوز شرب دواء لإسقاط نطفة ذكره في الوجيز وقدمه في الفروع وقال ابن الجوزي في أحكام النساء: يحرم. وقال في الفروع: وظاهر كلام ابن عقيل في الفنون أنَّه يجوز إسقاطه قبل أن ينفخ فيه الروح، قال: وله وجه انتهى.
وقال الشيخ تقي الدين: والأحوط أنَّ المرأة لا تستعمل دواء يمنع نفوذ المني في مجاري الحبل» اهـ.
قُلْتُ: وقد أفتى بجواز إلقاء النطفة الْعَلَّامَةُ مُحَمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ آل الْشَّيْخِ ﵀ كَمَا فِي [فَتَاوَى وَرَسَائِلَ مُحَمَدِ بْنِ إِبْرَاهِيْمَ آل الْشَّيْخِ](١١/ ١٣٥) - بعد ذكره لكلام العلامة ابن رجب ﵀:
«وبما قدمناه يظهر جواز إلقاء النطفة ودليله وتعليله واضح.
وأمَّا المدة التي يجوز إلقاء النطفة فيها فهي أربعون يوماً، وابتداؤها من الوطء الحاصل في الطهر، وإن تكرر الوطء فالغالب أن ذلك يعرف لدى النساء فيسألن عن ذلك، ولا سيما من لهن التجارب والخبرة بالحبل وأحواله وما يعرض للحبلى، وإن تعذر ذلك فبالكشف إن أمكن، والله ﷾ أعلم. قاله الفقير إلى عفو الله محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، وكتبه من إملائه عبد الله بن إبراهيم الصانع. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم» اهـ.