للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلْتُ: وأمَّا ما قاله بعض الفقهاء من مشروعية إسقاط الجنين قبل نفخ الروح إلحاقاً بالعزل فقول غير صحيح.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ فِي [جَامِعِ الْعُلُوْمِ] (ص: ٤٩):

«وقد رخص طائفة من الفقهاء للمرأة في إسقاط ما في بطنها مالم ينفخ فيه الروح وجعلوه كالعزل وهو قول ضعيف لأنَّ الجنين ولد انعقد وربما تصور وفي العزل لم يوجد ولد بالكلية وإنَّما تسبب إلى منع انعقاده وقد لا يمتنع انعقاده بالعزل إذا أراد الله خلقه كما قال النبي لما سئل عن العزل قال: "لا عليكم أنْ لا تَعزِلُوا، إنَّه ليسَ مِنْ نفسٍ منفوسةٍ إلَّا الله خالقُها" وقد صرَّح أصحابنا بأنَّه إذا صار الولد علقة لم يجز للمرأة إسقاطه لأنَّه ولد انعقد بخلاف النطفة فإنَّها لم تنعقد بعد وقد لا تنعقد ولداً» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف العلماء في جواز إسقاط الحمل قبل نفخ الروح فيه فالمشهور عند الحنابلة مشروعية إلقاء النطفة دون غيرها من العلقة والمضغة، ومنهم من أجاز إسقاط الحمل قبل نفخ الروح فيه.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِي فِي [الْإِنْصَافِ] (١/ ٢٧٤):

«فائدتان:

<<  <  ج: ص:  >  >>