ولا نبالي بصحتها مع قوله لعبد:"هو أخوك"، وإذا جمعت أطراف كلام النبي ﷺ، وقرنت قَوْلَهُ:"هو أخوك"، بقَوْلِهِ:"الولد للفراش، وللعاهر الحجر"، تبين لك بطلان ما ذكروه من التأويل، وأنَّ الحديث صريح في خلافه لا يحتمله بوجه والله أعلم. والعجب أن منازعينا في هذه المسألة يجعلون الزوجة فراشاً لمجرد العقد، وإن كان بينها وبين الزوج بعد المشرقين، ولا يجعلون سريته التي يتكرر استفراشه لها ليلاً ونهاراً فراشاً» اهـ.
وَقَالَ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٤١٥ - ٤١٦): «واختلف الفقهاء فيما تصير به الزوجة فراشاً، على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنَّه نفس العقد وإن علم أنَّه لم يجتمع بها، بل لو طلقها عقيبه في المجلس، وهذا مذهب أبي حنيفة.
والثاني: أنَّه العقد مع إمكان الوطء، وهذا مذهب الشافعي وأحمد.
والثالث: أنَّه العقد مع الدخول المحقق لا إمكانه المشكوك فيه، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: إنَّ أحمد أشار إليه في رواية حرب، فإنَّه نص في روايته فيمن طلق قبل البناء، وأتت امرأته بولد، فأنكره أنَّه ينتفي عنه بغير لعان وهذا هو الصحيح المجزوم به، وإلَّا فكيف تصير المرأة فراشاً ولم يدخل بها الزوج ولم يبن