للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٢٠ - عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: «اخْتَصَمَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي غُلامٍ. فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ، اُنْظُرْ إلَى شَبَهِهِ. وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَالَ: "هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ"، فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ».

قَوْلُهُ: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ». أي لمالك الفراش وهو السيد أو الزوج، وسميت الزوجة أو الأمة فراشاً لأنَّ الزوج أو السيد يستفرشها أي: يصيرها بوطئه لها فراشاً له.

وقَوْلُهُ: «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ». قَالَ الْعَلَّامَةُ الْقُرْطُبِي فِي [الْمُفْهِم] (١٣/ ٤٨): «واختلف في معنى: "للعاهر الحجر". فمنهم من قال: عنى به الرَّجم للزاني المحصن. ومنهم من قال: يعني به: الخيبة؛ أي: لا حظَّ له في الولد؛ لأنَّ العرب تجعل هذا مثلاً. كما يقولون: امتلأت يده ترابًا؛ أي: خيبة.

قُلْتُ: وكان هذا هو الأشبه بمساق الحديث، وبسببه. وهي حاصلة؛ أي: الخيبة لكل الزناة. فيكون اللفظ محمولاً على عمومه. وهو الأصل. ويؤخذ دليل الرَّجم

<<  <  ج: ص:  >  >>