وقد نبه الخطابي على عكس هذا فقال: لا يلزم الزوج إذا صرح بأنَّ الولد الذي وضعته امرأته ليس منه حد قذف لجواز أن يريد أنَّها وطئت بشبهة أو وضعته من الزوج الذي قبله إذا كان ذلك ممكناً» اهـ.
وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ](٥/ ٤٠٩): «وهذا الحديث من الفقه: أنَّ الحد لا يجب بالتعريض إذا كان على وجه السؤال والاستفتاء، ومن أخذ منه أنَّه لا يجب بالتعريض ولو كان على وجه المقابحة والمشاتمة، فقد أبعد النجعة، ورب تعريض أفهم، وأوجع للقلب، وأبلغ في النكاية من التصريح، وبساط الكلام وسياقه يرد ما ذكروه من الاحتمال، ويجعل الكلام قطعي الدلالة على المراد» اهـ.
قُلْتُ: لكن إن وجدت التهمة جاز اللعان ونفي الولد، وذلك كأن يكون الزوج متهماً لزوجته بالوقوع في الفاحشة مع رجل معين فولدت مولوداً يشبه لونه لون ذلك الرجل.