للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢ - عدم إقامة الحد بالتعريض إذا كان على وجه السؤال والاستفتاء.

قُلْتُ: وأمَّا ما كان على وجه المشاتمة ففيه الحد على الصحيح إذا كان تعريضاً مفهماً وهو مذهب الإمام مالك، ورواية عن أحمد، وهو مذهب إسحاق أيضاً رحمهم الله تعالى.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٤٤٣): «ويؤخذ منه أنَّ التعريض بالقذف ليس قذفاً، وبه قال الجمهور، واستدل الشافعي بهذا الحديث لذلك، وعن المالكية يجب به الحد إذا كان مفهوماً وأجابوا عن الحديث بما سيأتي بيانه في آخر شرحه. وقال ابن دقيق العيد: في الاستدلال بالحديث نظر لأنَّ المستفتي لا يجب عليه حد ولا تعزير.

قُلْتُ: وفي هذا الإطلاق نظر لأنَّه قد يستفتي بلفظ لا يقتضي القذف وبلفظ يقتضيه، فمن الأول: أن يقول مثلاً: إذا كان زوج المرأة أبيض فأتت بولد أسود ما الحكم؟.

ومن الثاني: أن يقول مثلاً: إنَّ امرأتي أتت بولد أسود وأنا أبيض. فيكون تعريضاً، أو يزيد فيه مثلاً: زنت، فيكون تصريحاً، والذي ورد في حديث الباب هو الثاني فيتم الاستدلال.

<<  <  ج: ص:  >  >>