وصف ولا نفي، ووقعت موقع واحد، وقد أجازه المبرد، ويؤيده قوله تعالى ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾» اهـ.
وقَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي](٩/ ٤٥٨): «قال الفاكهي: هذا من أعجب ما وقع للقاضي مع براعته وحذقه فإنَّ الذي قاله النحاة إنَّما هو في أحد التي للعموم نحو ما في الدار من أحد، وما جاءني من أحد، وأمَّا أحد بمعنى واحد فلا خلاف في استعمالها في الاثبات نحو: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ونحو: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾، ونحو:"أحدكما كاذب"» اهـ.
١٥ - وفي قَوْلِهِ:«إِنَّ الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ». أنَّ من جملة أسباب النهي عن المسائل قبل نزول الوحي أنَّ العبد قد يبتلى بما سأل عنه.
لكن جاء ما يدل على أنَّه سأل عن أمر قد حدث له، فروى البخاري (٥٢٥٩)، ومسلم (١٤٩٢) عَنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: أَنَّ عُوَيْمِرًا العَجْلَانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ