حكمة من شرعه كله حكمة ومصلحة وعدل ورحمة تحتم الفرقة بينهما، وقطع الصحبة المتمحضة مفسدة.
وأيضاً: فإنَّه إذا كان كاذباً عليها، فلا ينبغي أن يسلط على إمساكها مع ما صنع من القبيح إليها، وإن كان صادقاً، فلا ينبغي أن يمسكها مع علمه بحالها، ويرضى لنفسه أن يكون زوج بغي.
فإن قيل: فما تقولون: لو كانت أمة ثم اشتراها، هل يحل له وطؤها بملك اليمين؟ قلنا: لا تحل له لأنَّه تحريم مؤبد، فحرمت على مشتريها كالرضاع، ولأنَّ المطلق ثلاثاً إذا اشترى مطلقته لم تحل له قبل زوج وإصابة، فهاهنا أولى، لأنَّ هذا التحريم مؤبد، وتحريم الطلاق غير مؤبد» اهـ.
١٣ - وفيه وعظ المتلاعنين بالتوبة بعد اللعان.
١٤ - وفي قَوْلِهِ:«إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ». ما يدل على جواز استعمال أحد في الإثبات.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ ﵀ فِي [إِكْمَالِ الْمُعْلِمِ](٥/ ٤٨): «وفيه رد على من قال من النحاة: إنَّ لفظة أحد لا تستعمل إلَّا في النفي، وعلى قول من قال منهم لا تستعمل إلَّا في الوصف، ولا تقع موقع واحد، وقد وقعت في هذا الحديث في غير