قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ ﵀ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٩/ ٤٥٩): «وهو نكرة في سياق النفي فيشمل المال والبدن ويقتضي نفى تسليطه عليها بوجه من الوجوه» اهـ.
ويدل عليه قول النبي ﷺ في المتلاعنين: «لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا».
جاء ذلك في حديث سهل بن سعد عند أبي داود (٢٢٥٠) وفيه عياض بن عبد الله الفهري ضعيف الحديث لكنه متابع في نفس السند بمبهم.
وتابعهما محمد بن الوليد الزبيدي عند الدارقطني (٣٧٠٥)، والبيهقي في [الْكُبْرَى] (١٥١٣٤) وَإِسْنَادُهُ صَحِيْحٌ.
وتابعهم محمد بن إسحاق عند الطحاوي في [شَرْحِ مُشْكِلِ الآثَارِ] (٥٢٨٨).
وللحديث شواهد واهية.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فِي [زَادِ الْمَعَادِ] (٥/ ٣٩١ - ٣٩٤): «الحكم الثالث: أنَّ هذه الفرقة توجب تحريماً مؤبداً لا يجتمعان بعدها أبداً.
قال الأوزاعي: حدثنا الزبيدي، حدثنا الزهري، عن سهل بن سعد، فذكر قصة الملاعنين، وقال: ففرق رسول الله ﷺ بينهما وقال: "لا يجتمعان أبداً".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute