للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قالوا: وقَوْلُهُ: فرق النبي ، يحتمل أموراً ثلاثة:

أحدها: إنشاء الفرقة. والثاني: الإعلام بها. والثالث: إلزامه بموجبها من الفرقة الحسية.

وأمَّا قَوْلُهُ: "كذبت عليها إن أمسكتها"، فهذا لا يدل على أنَّ إمساكها بعد اللعان مأذون فيه شرعاً، بل هو بادر إلى فراقها، وإن كان الأمر صائراً إلى ما بادر إليه، وأمَّا طلاقه ثلاثة، فما زاد الفرقة الواقعة إلَّا تأكيداً، فإنَّها حرمت عليه تحريماً مؤبداً، فالطلاق تأكيد لهذا التحريم، وكأنَّه قال: لا تحل لي بعد هذا، وأمَّا إنفاذ الطلاق عليه، فتقرير لموجبه من التحريم، فإنَّها إذا لم تحل له باللعان أبداً، كان الطلاق الثلاث تأكيداً للتحريم الواقع باللعان، فهذا معنى إنفاذه، فلما لم ينكره عليه، وأقره على التكلم به وعلى موجبه، جعل هذا إنفاذاً من النبي ، وسهل لم يحك لفظ النبي أنَّه قال: وقع طلاقك، وإنَّما شاهد القصة، وعدم إنكار النبي للطلاق، فظن ذلك تنفيذاً، وهو صحيح بما ذكرنا من الاعتبار، والله أعلم» اهـ.

قُلْتُ: هذا تحرير جيد.

<<  <  ج: ص:  >  >>