للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «الصعيد وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشره فإن ذلك خير».

وَهَذَا الحديثُ لَا نَعْلَمْهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلا من مقدم بن مُحَمَّد، عن عمه وكان مقدم ثقة معروف النسب اهـ.

قلت: إسناده صحيح لكن رجح الحافظ الدارقطني أنَّه من مراسيل ابن سيرين، وعلى كل حال هو شاهد قوي لحديث أبي ذر.

وهذا مما يدل على أنَّ التيمم يقوم مقام الماء لأنَّ النبي سماه وضوءاً.

وقد اختلف العلماء هل التيمم يرفع الحدث رفعاً مؤقتاً أم يبيح الصلاة مع قيامه؟ فذهب الجمهور إلى أنَّه مبيح للصلاة، وذهب أبو حنيفة إلى أنَّه رافع للحدث رفعاً مؤقتاً. وهذا هو الصحيح. وهو خلاف لفظي انبنى عليه خلاف عملي، وهو هل يجوز التيمم قبل دخول وقت الصلاة، وهل ينتقض بخروج الوقت، وهل له أن يصلي به أكثر من صلاة، وهل له إذا تيمم للنافلة أن يصلي به الفريضة.

فمن قال إنَّ التيمم رافع للحدث رفعاً مؤقتاً أجاز كل ذلك، ومن قال أنَّه مبيح للصلاة منع ذلك مع تفصيل لبعضهم في بعض تلك الصور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما [مجموع الفتاوى] (٢١/ ٣٥٢ - ٣٦٣): «فصل: وقد تنازع العلماء في التيمم: هل يرفع الحدث رفعاً مؤقتاً إلى حين القدرة على استعمال الماء؟ أم الحدث قائم ولكنه تصح الصلاة مع وجود الحدث المانع؟ وهذه مسألة نظرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>