للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

القياسي. ولو سُلِّم صحة الإلحاق القياسي؛ لكان التمسَّك بظاهر اللفظ أولى. وقد بينَّا: أنَّه يدلُّ على الحصر، والله أعلم» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فِي [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٧/ ٥٠٨ - ٥٠٩):

«واختلفوا في المطلقة ثلاثًا، فقالت طائفة: عليها الإحداد كالمتوفى عنها زوجها سواء، روى ذلك عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وابن سيرين، والحكم، وهو قول الكوفيين، وأبي ثور، وأبي عبيد. وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: الاحتياط أن تتقي المطلقة الزينة. قال الشافعي: ولا يتبين لي أن أوجبه. واحتج من أوجبه عليها؛ لأنَّها في عدة يحفظ بها النسب، كالمتوفى عنها زوجها. وقالت طائفة: لا إحداد على مطلقة، ورخصوا لها في الزينة، روى ذلك عن عطاء، وربيعة، وهو قول مالك والليث. وقال ابن المنذر: قول النبي : "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث"، دليل على أنَّ المطلقة ثلاثًا والمطلق حي لا إحداد عليها؛ لأنَّه أخبر أنَّ الإحداد إنَّما هو على نساء الموتى، مع أنَّ الأشياء على الإباحة حتى يدل كتاب أو سنة أو إجماع على حظر شيء فيمتنع منه» اهـ.

قُلْتُ: وهذا هو القول الصحيح الذي دلت عليه السنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>