للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣١٤ - عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: «تُوُفِّيَ حَمِيمٌ لأُمِّ حَبِيبَةَ، فَدَعَتْ بِصُفْرَةٍ، فَمَسَحَتْ بِذِرَاعَيْهَا، فَقَالَتْ: إنَّمَا أَصْنَعُ هَذَا; لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "لا يَحِلُّ لامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إلَّا عَلَى زَوْجٍ: أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً"».

قَوْلُهَا: «تُوُفِّيَ حَمِيمٌ». أي: قريب. وهو أبو سفيان، ويدل على ذلك ما رواه البخاري (٥٣٣٤)، ومسلم (١٤٨٦) عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَدَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ، خَلُوقٌ أَوْ غَيْرُهُ، فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا».

قُلْتُ: وأصل الحميم الماء الحار، وسمي القريب بذلك باعتبار أنَّ القرابة تورث حرارة الشفقة والحمية.

و «الصُفْرَةُ» طيب مخلوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>