عمومها مراداً مبينة للمراد منها، أو مقيدة لإطلاقها، وعلى التقديرات الثلاث، فيتعين تقديمها على عموم تلك وإطلاقها، وهذا من كمال فقهه ﵁، ورسوخه في العلم، ومما يبين أنَّ أصول الفقه سجية للقوم، وطبيعة لا يتكلفونها، كما أنَّ العربية والمعاني والبيان وتوابعها لهم كذلك، فمن بعدهم فإنَّما يجهد نفسه ليتعلق بغبارهم وأنى له؟
الثالث: أنَّه لو لم تأت السنة الصريحة باعتبار الحمل، ولم تكن آية الطلاق متأخرة، لكان تقديمها هو الواجب لما قررناه:
أولاً: من جهات العموم الثلاثة فيها، وإطلاق قَوْلِهِ: ﴿يَتَربَّصْنَ﴾، وقد كانت الحوالة على هذا الفهم ممكنة، ولكن لغموضه ودقته على كثير من الناس، أحيل في ذلك الحكم على بيان السنة، وبالله التوفيق» اهـ.
٢ - وفيه مشروعية تجمل المرأة للخطاب.
قُلْتُ: ويشرط في ذلك أن لا يكون فيه شيء من الزور كوصل الشعر، وتبييض الوجه ونحو ذلك.
وذلك أنَّ الرجل قد يرغب بها من أجل طول شعرها وهي في الواقع بخلاف ذلك، وقد يرغب فيها لبياضها وهي في الواقع بخلاف ذلك.