للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وسلم الصحيحة الصريحة بالكذب البحت، فلو يكون هذا عند عمر عن النبي ، لخرست فاطمة وذووها، ولم ينبسوا بكلمة، ولا دعت فاطمة إلى المناظرة، ولا احتيج إلى ذكر إخراجها لبذاء لسانها، ولما فات هذا الحديث أئمة الحديث والمصنفين في السنن والأحكام المنتصرين للسنن فقط لا لمذهب، ولا لرجل، هذا قبل أن نصل به إلى إبراهيم، ولو قدر؟ وصولنا بالحديث إلى إبراهيم لا نقطع نخاعه، فإنَّ إبراهيم لم يولد إلَّا بعد موت عمر بسنين، فإن كان مخبرٌ أخبر به إبراهيم عن عمر ، وحسنَّا به الظن، كان قد روى له قول عمر بالمعنى، وظن أنَّ رسول الله هو الذي حكم بثبوت النفقة والسكنى للمطلقة، حتى قال عمر : لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة، فقد يكون الرجل صالحاً ويكون مغفلاً، ليس تحمل الحديث وحفظه وروايته من شأنه، وبالله التوفيق.

وقد تناظر في هذه المسألة ميمون بن مهران، وسعيد بن المسيب، فذكر له ميمون خبر فاطمة، فقال سعيد: تلك امرأة فتنت الناس، فقال له ميمون: لئن كانت إنَّما أخذت بما أفتاها به رسول الله ما فتنت الناس، وإن لنا في

<<  <  ج: ص:  >  >>