للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

لكنه قال بعد ذلك: «وأمَّا قولها: "كان يغتسل من الفرق" فلفظه "من" هنا المراد بها بيان الجنس والإناء الذي يستعمل الماء منه وليس المراد أنه يغتسل بماء الفرق بدليل الحديث الآخر كنت أغتسل أنا ورسول الله من قدح يقال له الفرق وبدليل الحديث الآخر يغتسل بالصاع» اهـ.

وقال في [شرح مسلم] (٤/ ٢٢٧): «قال العلماء: والمستحب أن لا ينقص في الغسل عن صاع ولا في الوضوء عن مد. والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي. والمد رطل وثلث. ذلك معتبر على التقريب لا على التحديد وهذا هو الصواب المشهور» اهـ.

٤ - احتج به من قال: لا يجزئ في الغسل دون الصاع ولا في الوضوء دون المد، وحكي ذلك عن أبي حنيفة.

والصحيح الإجزاء لثلاثة أوجه:

الوجه الأول: أنَّ الله ﷿ أمر بالغسل مطلقاً من غير أن يحد ذلك بشيء معين.

الوجه الثاني: أنَّه لم يثبت عن النبي أنَّه حد الاغتسال بمقدار معين من الماء.

الوجه الثالث: أنَّه قد ثبت عن النبي الاغتسال والوضوء بما هو دون ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>