فحَكَوا عن بعضِ من سمينا أنَّ الطلاق في الحيض لا يقع، وهذا سببُ وهمهم، والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: والمراد بغير خلاس من ذكر الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ بِقَوْلِهِ فِي [إَغَاثَةِ اللَّهْفَانِ فِي حُكْمِ طَلَاقِ الْغَضْبَانِ](ص: ٦٣):
«وهذا مذهب خلاس بن عمرو.
قال ابن حزم: حدثنا محمد بن سعيد بن ساث قال: حدثنا عباس بن أصبع قال: حدثنا محمد بن قاسم بن محمد قال: حدثنا محمد بن عبد السلام الخشني قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن من مهدي قال: حدثنا هشام بن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو أنَّه قال في الرجل يطلق امراته وهي حائض فقال: لا يعتد بها.
وهذا قول أبي قلابة قال ابن أبي شيبة: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن أبي قلابة قال: اذا طلق الرجل امراته وهي حائض فلا يعتد بها» اهـ.
قُلْتُ: أثر خلاس محمول على عدم الاعتداد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق، وقد جاء ذلك صريحاً فيما رواه ابن أبي شيبة في [مُصَنَّفِهِ](١٨٠٥٨) نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدٍ، وَخِلَاسٍ، قَالَا:«لَا تَعْتَدُّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ».