قوله:«شُعَبِهَا الأَرْبَعِ» الشعب جمع شعبة وهي الطائفة من الشيء والقطعة منه واختلف العلماء في المراد بالشعب الأربع فقال بعضهم: يداها ورجلاها، وقال بعضهم: رجلاها وفخذاها، وقال بعضهم: فخذاها وإسكتاها، وقال بعضهم: فخذاها وشفراها وهما طرفا الإسكتين، والإسكتان هما ناحيتا الفرج كالشفتين بالنسبة للفم، وقال بعضهم: نواحي الفرج الأربع. والمراد بذلك التكنية عن الجماع.
قال العلامة ابن دقيق العيد ﵀ في [شرح العمدة] ص (٧٦): «والأقرب عندي: أن يكون المراد: اليدين والرجلين أو الرجلين والفخذين ويكون الجماع مكنياً عنه بذلك ويكتفي بما ذكر عن التصريح وإنَّما رجحنا هذا: لأنَّه أقرب إلى الحقيقة إذ هو حقيقة في الجلوس بينهما وأمَّا إذا حمل على نواحي الفرج: فلا جلوس بينها حقيقة» اهـ.
قوله:«ثُمَّ جَهَدَهَا» أي بلغ جهدها وهو مشقتها. وهو عبارة عن الاجتهاد في إيلاج الحشفة في الفرج.
وفي الحديث مسائل منها:
١ - أنَّه لا يشترط في الجلوس تمكين المقعدة من الأرض.