واحداً من الأمرين، فإنَّ ما أحل الحرام وحرم الحلال لو فعلاه بدون الشرط لما جاز، وقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:"إنَّ أحق الشرط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" وأمَّا تلك التقديرات المذكورة فيكفي في عدم اعتبارها عدم دليل واحد يدل عليها، ثم ليس تقدير منها بأولى من تقدير أزيد عليه أو أنقص منه، وما كان هذا سبيله فهو غير معتبر.
وقال الحافظ أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي في كتاب "التاريخ والمعرفة" له، وهو كتاب جليل غزير العلم جم الفوائد حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي قال: هذه رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس: سلام عليك، فإنِّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلاَّ هو، أمَّا بعد - عافانا الله وإياك».
ثم ساق ﵀ رسالة الليث بن سعد، ومحل الشاهد منها قَوْلُهُ:«ولم يقض أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ولا من بعدهم لامرأة بصداقها المؤخر إلَّا أن يفرق بينهما موت أو طلاق فتقوم على حقها» اهـ.