للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

فيمضي النكاح ولا يفسخ لا قبل البناء ولا بعده، ولا ترد المرأة إلى صداق مثلها، ثم أطالوا بذكر فروع تتعلق بذلك.

والصحيح ما عليه أصحاب رسول الله من صحة التسمية وعدم تمكين المرأة من المطالبة به إلَّا بموت أو فرقة، حكاه الليث إجماعاً منهم، وهو محض القياس والفقه، فإنَّ المطلق من العقود ينصرف إلى العرف والعادة عند المتعاقدين كما في النقد والسكة والصفة والوزن، والعادة جارية بين الأزواج بترك المطالبة بالصداق إلَّا بالموت أو الفراق، فجرت العادة مجرى الشرط كما تقدم ذكر الأمثلة بذلك، وأيضاً فإنَّ عقد النكاح يخالف سائر العقود، ولهذا نافاه التوقيت المشترط في غيره من العقود على المنافع، بل كانت جهالة مدة بقائه غير مؤثرة في صحته، والصداق عوضه ومقابله؛ فكانت جهالة مدته غير مؤثرة في صحته، فهذا محض القياس، ونظير هذا لو أجره كل شهر بدرهم فإنَّه يصح وإن كانت جملة الأجرة غير معلومة تبعاً لمدة الإجارة؛ فقد صح عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أنَّه أجر نفسه كل دلو بتمرة، وأكل النبي من ذلك التمر، وقد قَالَ النَّبِيُّ : "المسلمون على شروطهم، إلاَّ شرطا أحل حراماً أو حرم حلالاً" وهذا لا يتضمن

<<  <  ج: ص:  >  >>