وجوب الاستبراء في حق غيره، إنَّما كان لصيانة مائه عن الاختلاط بغيره، ولا يوجد ذلك هاهنا.
وكلام أحمد، محمول على من اشتراها، ثم تزوجها قبل أن يستبرئها» اهـ.
٦ - وفيه تعجيل جميع المهر.
قُلْتُ: ويجوز في المهر التعجيل، والتأجيل، وتعجيل البعض وتأجيل البعض، والمؤجل لا يطالب به إلَّا بموت أو فراق.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ فِي [الْمُغْنِي] (١٥/ ٣٦٢):
«فصل: ويجوز أن يكون الصداق معجلاً، ومؤجلاً، وبعضه معجلاً وبعضه مؤجلاً؛ لأنَّه عوض في معاوضة، فجاز ذلك فيه كالثمن.
ثم إن أطلق ذكره اقتضى الحلول، كما لو أطلق ذكر الثمن.
وإن شرطه مؤجلاً إلى وقت، فهو إلى أجله.
وإن أجله ولم يذكر أجله، فقال القاضي: المهر صحيح.
ومحله الفرقة؛ فإنَّ أحمد قال: إذا تزوج على العاجل والآجل، لا يحل الآجل إلَّا بموت أو فرقة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute