للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«ثم إنَّ ظاهر هذا الحديث جواز خلوة الرجلين أو الثلاثة بالأجنبية، والمشهور عند أصحابنا تحريمه، فيتأول الحديث على جماعة يبعد وقوع المواطأة منهم على الفاحشة لصلاحهم، أو مروءتهم، أو غير ذلك. وقد أشار القاضي إلى نحو هذا التأويل» اهـ.

قُلْتُ: والأبعد عن الشبهة أن يكون مع ذي محرم لما رواه البخاري (٥٢٣٣)، ومسلم (١٣٤١) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: «لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَاكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: «ارْجِعْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ».

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي فِي [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٥/ ٤):

«وقوله : "ومعها ذو محرم" يحتمل أن يريد محرماً لها، ويحتمل أن يريد محرماً لها أو له، وهذا الاحتمال الثاني هو الجاري على قواعد الفقهاء، فإنَّه لا فرق بين أن يكون معها محرم لها كابنها وأخيها وأمها وأختها، أو يكون محرماً له كأخته وبنته وعمته وخالته، فيجوز القعود معها في هذه الأحوال» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>