للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٥ - وعمومه يشمل جميع صور الوطء من الزوج ما حلَّ منه وما حرم.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (١٧/ ٥٤):

«فصل: واشترط أصحابنا أن يكون الوطء حلالاً، فإن وطئها في حيض، أو نفاس، أو إحرام من أحدهما، أو منهما، أو وأحدهما صائم فرضاً، لم تحل.

وهذا قول مالك؛ لأنَّه وطء حرام لحق الله تعالى فلم يحصل به الإحلال، كوطء المرتدة.

وظاهر النص حلها وهو قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾.

وهذه قد نكحت زوجاً غيره، وأيضاً قَوْلُهُ: "حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك".

وهذا قد وجد، ولأنَّه وطء في نكاح صحيح في محل الوطء على سبيل التمام، فأحلها، كالوطء الحلال، وكما لو وطئها وقد ضاق وقت الصلاة، أو وطئها مريضة يضرها الوطء.

وهذا أصح إن شاء الله تعالى. وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي.

وأمَّا وطء المرتدة، فلا يحلها، سواء وطئها في حال ردتهما، أو ردتها، أو وطئ المرتد المسلمة؛ لأنَّه إن لم يعد المرتد منهما إلى الإسلام، تبين أنَّ الوطء في غير

<<  <  ج: ص:  >  >>