للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

"والثانية" ليس له ذلك وهو قول أكثر السلف وهو مذهب مالك وأصح الروايتين عن أحمد التي اختارها أكثر أصحابه كأبي بكر عبد العزيز والقاضي أبي يعلى وأصحابه.

"والقول الثاني" أنَّ جمع الثلاث ليس بمحرم؛ بل هو ترك الأفضل وهو مذهب الشافعي والرواية الأخرى عن أحمد: اختارها الخرقي. واحتجوا بأنَّ فاطمة بنت قيس طلقها زوجها أبو حفص بن المغيرة ثلاثاً، وبأنَّ امرأة رفاعة طلقها زوجها ثلاثاً، وبأن الملاعن طلق امرأته ثلاثاً ولم ينكر النبي ذلك.

وأجاب الأكثرون بأنَّ حديث فاطمة وامرأة رفاعة إنَّما طلقها ثلاثاً متفرقات هكذا ثبت في الصحيح أنَّ الثالثة آخر ثلاث تطليقات؛ لم يطلق ثلاثاً لا هذا ولا هذا مجتمعات. وقول الصحابي: طلق ثلاثاً. يتناول ما إذا طلقها ثلاثاً متفرقات. بأن يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها. وهذا طلاق سني واقع باتفاق الأئمة. وهو المشهور على عهد رسول الله في معنى الطلاق ثلاثاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>