رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄. فذكره، ومحمد هذا شديد الضعف فلا يقوي ما قبله. والله أعلم.
٢ - واحتج به على مشروعية إيقاع الطلاق ثلاثاً في مجلس واحد.
قُلْتُ: ولا حجة في ذلك فإنَّ رفاعة فرق طلاق امرأته كما سبق بيان ذلك. وسائر ما ذكرناه من الآيات في عدم إيقاع الثلاث الطلقات دفعة واحدة تدل على تحريم ذلك.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوْعِ الْفَتَاوَى](٣٣/ ٧٦ - ٨١): «وأمَّا جمع "الطلقات الثلاث" ففيه قولان: "أحدهما" محرم أيضاً عند أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه واختاره أكثر أصحابه.
وقال أحمد: تدبرت القرآن فإذا كل طلاق فيه فهو الطلاق الرجعي - يعني طلاق المدخول بها - غير قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ وعلى هذا القول: فهل له أن يطلقها الثانية والثالثة قبل الرجعة بأن يفرق الطلاق على ثلاثة أطهار فيطلقها في كل طهر طلقة؟ فيه "قولان" هما روايتان عن أحمد "إحداهما" له ذلك وهو قول طائفة من السلف ومذهب أبي حنيفة.